Syrian International Conference

Home » English » حقوق الإنسان في بيانات المعارضة المسلحة / فائق حويجة

حقوق الإنسان في بيانات المعارضة المسلحة / فائق حويجة

faekناضلت الإنسانية طويلاً حتى وصلت إلى إقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 217 تاريخ 10 كانون أول 1948 والذي أكد في ديباجته على أن الاعتراف: { بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.} كما أكد على أن: {الإعلان العالمي لحقوق الإنسان < هو > المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات }..

وانتظرت الإنسانية فترة أخرى لإقرار القانون الدولي الإنساني أو قانون الحرب والنزاعات المسلحة لتقول من خلال ذلك أن ثمة قوانين وأصول ملزمة يجب أن تحكم الحروب والنزاعات المسلحة حفاظاً على حقوق المدنيين الأبرياء وتخفيفاً لآثار هذه النزاعات فهو يحدد الوسائل والأساليب المستخدمة لشن العمليات العسكرية؛ وتُلزم قواعده المقاتلين بالمحافظة على أرواح المدنيين والأشخاص الذين يكفُّون عن المشاركة في الأعمال الحربية، مثل الجنود الذين يصابون بجروح أو يستسلمون. علماً أن فواعد القانون الإنساني الدولي لا تنطبق إلا في حالات النـزاع المسلح، أما قانون حقوق الإنسان فينطبق في أوقات الحرب والسلم على السواء.

ثم تقدمت الإنسانية خطوة أخرى فأنشأت هيئة للمسائلة عن مدى الالتزام بالقوانين السابقة وهي المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 بهدف مقاضاة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. وهي تمدنا بالأمل في أن بعض مرتكبي أسوأ الجرائم التي وقعت إبان النـزاعات المسلحة سيُقدَّمون إلى العدالة.

بعد هذه المقدمة ؛ ومن باب الحرص على الوجه الناصع والأخلاقي لانتفاضة الشعب السوري المجيدة التي هبت في وجه العسف والاستبداد منادية بالحرية والكرامة ودولة الحقوق والحريات ؛فإننا نتساءل عن مدى التزام المعارضة المسلحة السورية ؛ بمختلف أطيافها ؛ بهذه القوانين التي اعتمدتها البشرية ؛ في صراعها مع النظام السوري …
ليس ثمة من شك في أن الانتفاضة السورية قد ابتدأت سلمية حاملة أغصان الزيتون على كامل ساحة الوطن تقريباً .. ثم ذهبت نتيجة عنف النظام وقمعه الدموي من جهة؛ إضافة لحسابات خاطئة وخاصة لأطراف محلية وإقليمية ودولية؛ من جهة أخرى؛ نحو شكل من أشكال التسلح والعسكرة واهمة أن إسقاط النظام عبر هذا الطريق هو قاب قوسين أو أدنى .. متجاهلة تعقيدات الواقع السوري: الانقسام العمودي في المجتمع ؛ تماسك المؤسسة العسكرية ؛ الجغرافية السياسية للساحة السورية؛ التوازن الإقليمي في المنطقة ؛ وجود اسرائيل … إلخ .
هذه التعقيدات ؛ وغيرها ؛ كانت تنذر بأن الحديث عن إسقاط النظام على الطريقة التونسية أو الليبية. هو حديث خرافة يا أم عمرو!
أضف إلى ذلك أن سقوط النظام بالطريقة السابقة؛ فيما لو حدث؛ وبفعل التعقيدات المنوه عنها آنفا .. قد يأتي بأي شيء إلا بالأهداف التي انتفض الشعب السوري من أجلها : الحرية والكرامة ودولة القانون والمواطنة المتساوية…
من هذه الزاوية يجب التأكيد على أن الهدف من إسقاط النظام هو البديل المأمول وبوسائل تحفظ وحدة المجتمع والدولة وتؤسس لدولة المواطنة؛ وليس كما يرتئي البعض من أن المهم هو إسقاط النظام. وليس مهما ماذا يمكن أن يحصل في سياق ذلك على بنية الدولة والمجتمع. وماذا يمكن أن تكون الكلفة المجتمعية والإنسانية. وماهو شكل الدولة القادمة هل هي دولة الحريات والمواطنة المتساوية.. أم إعادة إنتاج نسخة جديدة من الاستبداد؟
أم أن كل ذلك غير مهم …لأن الغاية تبرر الوسيلة !
ولأن الأمر كذلك تصبح رؤية ممارسات الأطراف المعارضة الفاعلة في الصراع السوري بعين نقدية هو أمر غاية في الأهمية لأن التأسيس الخاطئ سيقود إلى نتائج كارثية على بنية المجتمع والدولة السوريين في المستقبل كما أن كلفته الإنسانية على المواطن العادي .. ستكون مدمرة إن لم تكن قاتلة ..
وأولى هذه المقاربات ستكون في رؤية مدى احترام أطياف المعارضة المسلحة للقانون الدولي الإنساني ولقانون حقوق الإنسان في بياناتها التأسيسية …
أولاً – الجيش السوري الحر :
عندما أعلن المقدم حسين هرموش انشقاقه عن الجيش السوري في حزيران 2011 قال في بيانه أنه مع مجموعة من الضباط انشقوا عن الجيش { لحماية المتظاهرين غير المسلحين الذين يطالبون بالحرية والديموقراطية } وأعلن أن : { لا للطائفية وأن الشعب السوري واحد … }
ثم جاء إعلان العقيد رياض الأسعد في تموز 2011 عن تأسيس الجيش السوري الحر كخطوة على طريق حماية الثورة والشعب السوري .. محذراً في الوقت نفسه جنود النظام بأنهم أهداف مشروعة.
والملاحظ أن البيانات الأولى للجيش الحر؛ وإن لم تلحظ القانون الدولي الإنساني أو قانون حقوق الإنسان إلا أنها كانت تؤكد على الحرية والديموقراطية واللاطائفية .. وإن بشكل غير محدد وغير واضح.
إلا أنه؛ ومع إيغال النظام في استخدام العنف معتمداً على الحل الأمني العسكري. مع عدم وجود قيادة سياسية موحدة للانتفاضة وعدم مركزة العمل العسكري على المستوى الوطني تحت إمرة قيادة سياسية ..
ابتدأت مجموعات معارضة مسلحة مختلفة المشارب والأهواء تنتشر في أكثر من بقعة من الجغرافيا السورية؛ متدثرة بعباءة الجيش الحر؛ دون أن تكون تابعة له تنظيمياُ أو تراتبياً ودون أن تكون معنية بقوانين الحرب أو حقوق الإنسان بشكل مباشر …
على العكس من ذلك فقد قامت كثير من هذه المجموعات بأعمال تمثل انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان مثل القتل والاختطاف والتعذيب ,, إلخ .. والأخطر من ذلك أنها قامت ببعض هذه الأعمال على أساس طائفي مما عزز من الشرخ الطائفي الموجود أصلاً (لا معنى للقول أن الممارسة الطائفية للنظام أوصلت لذلك؛ فقد يكون مقبولا هذا القول من باب التفسير.. أما تبرير الفعل الطائفي بدعوى ممارسة طائفية مقابلة فإنه أمر غير مقبول أخلاقياُ؛ عدا عن كونه اعتداء صارخ على القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان .. إضافة لدوره في حرف الانتفاضة عن تمثيلها للشعب السوري في مواجهة الاستبداد إلى شكل من أشكال الانتفاضة المذهبية التي ستكون في مواجهة الإنسان وحقوقه بالضرورة؛ وليس في مواجهة الاستبداد !)
الأمر الذي استدعى قيام منظمة هيومن رايتس ووتش بإدانة انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الجماعات المعارضة المسلحة وذلك في رسالة علنية للمجلس الوطني السوري في آذار 2012 قالت فيها أن :
{ على قيادات جماعات المعارضة السورية إدانة هذه الانتهاكات ومنع ارتكابها..} وفي نفس الصدد قالت سارة لياوتسين المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش :
{أساليب الحكومة السورية الغاشمة لايمكن أن تبرر ارتكابات جماعات معارضة مسلحة لانتهاكات ..} وأكدت على أنه:{من الضروري أن تعمل العناصر المسلحة من المعارضة السورية على حماية حقوق الإنسان.}..
في نفس الإطار قدمت لجنة التحقيق بشأن سوريا نتائج تحقيقها إلى مجلس حقوق الإنسان في أيار 2012 وقالت فيه : {إن الجماعات المسلحة المناوئة للحكومة ارتكبت هي الأخرى انتهاكات بواسطة القيام بإعدام خارج نطاق القضاء..}
نتيجة للاشمئزاز الشعبي من بعض ممارسات المجموعات المسلحة فيما يخص الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان (قتل – خطف – تعذيب …) ونتيجة للتقارير الدولية التي أدانت هذه الانتهاكات. فقد بادرت بعض المجموعات المسلحة التي تنضوي تحت لواء الجيش الحر على توقيع < ميثاق الشرف > في آب 2012 وفيه يتعهد المقاتلون في الجيش السوري الحر باحترام حقوق الإنسان بشكل يتفق مع :
{ المبادئ القانونية ومبادئ الدين السمحة والقوانين الدولية المعنية بحقوق الإنسان}
واللافت في هذه الوثيقة ؛ على تقدمها ؛ مقارنة ببيانات التأسيس؛ أن قسم كبير من ألوية الجيش الحر لم يوقع عليها ؛ إضافة لعدم اعتبارها ملزمة (كما صرح قائد إحدى الكتائب الموقعة لوكالة رويترز)
أخيرا .. يجب التذكير؛ فيما يخص الجيش الحر؛ أنه ورغم المحاولات الكثيرة لتوحيد الكتائب والألوية فإنه بقي { أشبه باسم أوعلامة مميزة } كما تصفه لجنة الأزمات الدولية ..
لذلك يمكن القول أن الكثير من الممارسات التي تنسب إليه قد تكون من عمل مجموعات تتماهى معه بالاسم فقط .. لكن هذا لا يلغي المسؤولية الحقوقية والقانونية والأخلاقية أيضاً ؛ لكل فعل متجاوز للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان ترتكب باسمه.. وهو كثير..
طالما أنه لم يحاول منع حدوثها أو إدانتها .. وهذا أضعف الإيمان ……!!!!!!!!!!!!!
ثانياً – التيارات السلفية والجهادية :
مع استنقاع الوضع الميداني داخل سوريا؛ وعدم قدرة النظام من خلال الحل الأمني العسكري على الحسم .. وفي ظل إخفاق بعض التيارات المعارضة على تحقيق ما بشرت به من تأمين التسليح النوعي للجيش الحر أو تأمين المناطق العازلة أو الحظر الجوي …. أو استجلاب التدخل العسكري لإسقاط النظام في رمضان المقبل أو العيد المقبل.
ابتدأت التيارات السلفية بالانتعاش مستفيدة من جو اليأس والإحباط المتولدة على جثث الآمال المخادعة التي أشاعها؛ دون أدنى مسؤولية سياسية أو أخلاقية؛ الكثير من < رموز > المعارضة على شاشات الفضائيات …
وابتدأت الساحة السورية تشهد زخماً من الحركات الأصولية والجهادية والسلفية.. التي اعتمدت العمل المسلح الجهادي بمواجهة النظام ؛ مستفيدة بشكل حاسم من المال والتسليح الخليجي الذي كان يذهب للتيارات السلفية الجهادية المتشابهة بنيوياً وعقيدياً مع الجهات المانحة.
في هذا المناخ جاء البيان الأول لجبهة النصرة في كانون ثاني 2012 داعياً فيه ل < الجهاد > ضد النظام .. مستخدماً لغة طائفية بعيدة كل البعد عن مفاهيم الدولة المدنية أو المواطنة أو حقوق الإنسان .. أو ماشابه ..وفي ذات البيان أعلنت الجبهة مسؤوليتها عن تفجير 6 كانون ثاني في حي الميدان في دمشق ( وهو التفجير الذي نسبته أغلب تيارات المعارضة للنظام .. !!! ؟؟؟ )
وكثرت الجهات والألوية والكتائب التي < تجاهد> في سبيل إقامة دولة الإسلام أو الخلافة .. انطلاقاً من سورية متجاوزة ما انتفض من أجله الشعب السوري والمتمثل بإقامة دولة العدالة والقانون .. دولة المواطنة المتساوية ..
على سبيل المثال :
1- تأسست الجبهة الإسلامية السورية في 21كانون أول 2012 ؛ وأعلنت في بيان تأسيسها :
{ نحن الطيف الأوسع من الكتائب الإسلامية العاملة على أرض سورية الحبيبة نعلن عن تشكيل الجبهة الإسلامية السورية ، وهي جبهة إسلامية شاملة تتمثل الإسلام دينا وعقيدة ومنهجا وسلوكا
وتنطلق في معتقداتها من منهج أهل السنة والجماعة بفهم السلف الصالح من غير غلو ولا تفريط وتهدف إلى إسقاط نظام الأسد وبناء مجتمع إسلامي حضاري يحكم بشرع الله وينعم فيه المسلم وغير المسلم بعدل الإسلام. }
2- تأسست كتائب تحرير الشام – وتتألف من أكثر من 20 كتيبة – بهدف : { استبدال نظام الأسد بدولة إسلامية } والثورة من وجهة نظرها هي : { الجهاد ضد المؤامرة الصفوية لنشر المذهب الشيعي وتأسيس دولة شيعية }
3- كما تأسست جبهة ثوار سوريا : وهو عبارة عن تحالف سياسي عسكري يهيمن عليه الإسلاميون يدعو في ميثاقه إلى : { تأسيس دولة إسلامية } ويؤكد على الالتزام ب { المعاهدات والاتفاقات الدولية طالما لا تتعارض مع مبادئ الشريعة .. }
4- لواء صقور الشام : يدعو إلى الحكم الإسلامي ويرفض أي هوية وطنية أو قومية . { حيث أن الادعاء بالوحدة الوطنية بين السنة والعلويين والمسيحيين ؛ محظورة بشكل مطلق بموجب الشريعة .. }
5- لواء الإسلام : يعرف نفسه في بيانه التأسيسي بأنه : { جماعة جهادية مقاتلة ؛ ويعتنق المفهوم السلفي للشريعة ويعتبر الثورة جهاداً في سبيل الله .. }
6- كتائب الأنصار : مهمتها هي الجهاد في سبيل الله ؛ وتأخذ بالسلوك السلفي الصحيح .. وتعتقد أن ما يجري في سورية هو صراع مذهبي …………
ثالثاً – المقاتلون الأجانب في سورية :
لا داعي للقول أن هناك عدد لا بأس به من المقاتلين العرب والأجانب قد تسللوا إلى سوريا للجهاد في سبيل الله .. وأن أغلبهم إن لم يكن جلهم أتوا من خلفيات دينية تكفيرية وجهادية .. وبالتالي فهم يزيدون من تعقيدات المشكلة السورية خصوصاً وأنهم بعيدون عن فهم التعايش الطائفي والمذهبي بين مكونات المجتمع السوري .. وأن جل اهتمامهم منصب على رفع راية الإسلام من منظور تكفيري اجتثاثي معتمدين في ذلك على إرث من عدم الاعتراف بوجود الآخر ؛ ومتوسلين في سبيل تحقيق هذه الغاية كل الوسائل المتاحة .. والتي ليس من ضمنها مفهوم مثل حقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني أو سوى ذلك من < الخزعبلات والتهويمات الكافرة > ……….
ومن الملاحظ أن هنالك كتائب من الجيش الحر نأت بنفسها عن التعامل مع هذه الحالات الدخيلة مثل كتيبة الفاروق التي اعترفت بالاتفاقات الدولية (التي يرفضھا الجھاديون السلفيون) كما حذرت القاعدة من التدخل في الثورة.و سواء كانت ھذه المواقف تعكس رؤيتھا الحقيقية أو كانت محاولة براغماتية لاكتساب الدعم الغربي، فإن مثل ھذا الخطاب شائع بين قادة الجيش السوري الحر في حين أنه نادر بين الفصائل السلفية المستقلة …
في نفس الوقت، يمكن القول، أن الاختلافات بين الجيش الحر والجماعات السلفية المستقلة (بما فيھا جبھة النصرة الأكثر تشدداً) لم تعق التعاون فيما بينھا. يمكن رؤية أثر ھذا التعاون في استعمال فصائل الجيش الحر لتكتيكات التفجيرات الأكثر دموية منذ تموز2012 الماضي. والذي يعود < الفضل > في استخدامه وتعميمه إلى هذه المجموعات الجهادية ..

من العرض السابق نستطيع الوصول إلى النتائج التالية :
1- تهدف قوانين الحرب إلى تقليص المعاناة غير اللازمة أثناء زمن الحرب والمبدأ الأساسي هو أن على جميع الأطراف أن تميز في كل الأوقات بين المقاتلين والمدنيين. كما ينص القانون الدولي الإنساني على عدد من تدابير الحماية الأساسية لغير المقاتلين، مثل المدنيين والمقاتلين الأسرى أو المستسلمين، وغيرهم ممن لا يمكنهم القتال بسبب إصابات أو أمراض. يحظر العنف ضد هؤلاء الناس – لا سيما القتل والمعاملة القاسية والتعذيب – وكذلك التعديات على كرامتهم الشخصية والمعاملة المهينة أو الحاطة بالكرامة. الأمر الذي لايحترم من قبل الجهات المتصارعة في سوريا!
2- وفق متطلبات قوانين الحرب؛ فإن جميع الأطراف في أي نزاع مسلح – سواء الدول أو الجماعات المسلحة من غير الدول – مسؤولة عن الالتزام بمتطلبات القانون الدولي الإنساني. أي أن على كل طرف من الأطراف احترام وضمان احترام قواته المسلحة والآخرين أو المجموعات الأخرى التي تأتمر بأمره أو تحت توجيهه أو سيطرته لقوانين الحرب. هذا الالتزام لا يستند إلى مبدأ التبادلية (اعتماد احترام طرف للقوانين على احترام الطرف الآخر لها)، فعلى أطراف النزاع جميعاً احترام متطلبات قوانين الحرب سواء التزم بها الطرف الآخر أم لم يفعل.
وهذا الأمر غير محترم للأسف في سوريا من قبل جميع الأطراف!
3- إن الصراع المسلح بين الجيش النظامي السوري؛ من جهة ؛ وبين الجيش السوري الحر وجماعات المعارضة المسلحة ؛ من جهة أخرى ؛، يرقى إلى كونه نزاع مسلح غير دولي (داخلي) حسب تعريف القانون الدولي. ينظم هذا النزاع المادة 3 المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، وهي المادة التي تفرض قواعد دنيا للمعاملة الملائمة للناس داخل المناطق التي يسيطر عليها كل من طرفي القتال وهو أمر غير مطبق للأسف …………….,,!!!!!
أخيراً… ليس ثمة من شك أن انتفاضة الشعب السوري المجيدة .. المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وإقامة دولة القانون والمؤسسات .. دولة المواطنة المتساوية ..
كانت ومازالت تتطلب منا بذل كل الجهود الممكنة لإبراز وجهها الإنساني الأصيل.
هذا الوجه الذي تكاد أن تضيع ملامحه بين عسف الاستبداد من جهة ؛
وعسف الاستبداد من جهة أخرى ..

syriaindca

Error: Twitter did not respond. Please wait a few minutes and refresh this page.

Twitter Updates

Error: Twitter did not respond. Please wait a few minutes and refresh this page.

%d bloggers like this: