Syrian International Conference

Home » Arabic » فرنسا ترد على مؤتمر جنيف لـ”المعارضة الديمقراطية” بمؤتمر آخر في باريس

فرنسا ترد على مؤتمر جنيف لـ”المعارضة الديمقراطية” بمؤتمر آخر في باريس

في نبأ لوكالة فرانس برس أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن اجتماعاً للمعارضة السورية سيعقد يوم الاثنين 28 كانون الثاني المقبل، في باريس بحضور أبرز قادتها. وقال الوزير الفرنسي لاذاعة “اوروبا-1″ إن ابرز الجهات الداعمة لـ”الائتلاف الوطني للمعارضة السورية” ستكون ايضاً حاضرة في هذا الاجتماع.

ويأتي هذا الإعلان المفاجئ بعد شهر من إعلان ثلاث هيئات حقوقية (المعهد الاسكندنافي لحقوق الإنسان، اللجنة العربية لحقوق الإنسان وملتقى حوران للمواطنة) تنظيم مؤتمر “من أجل سورية ديمقراطية ودولة مدنية” في جنيف الذي لم ترد الخارجية الفرنسي على دعوتها له خلافا للدول الأوربية الأخرى. بل طلبت، كما يجري الهمس في أوساط المعارضة السورية من عدد من الشخصيات السورية عدم المشاركة فيه.

ويرى مسؤول سابق في الاستخبارات الفرنسية أن هذا الإعلان يأتي “نتيجة خطأ فرنسي شائع يقوم على وضع كل الأوراق في درج واحد ثم التعصب الأعمى لهذا الخيار حتى يسقط وتدفع صورة فرنسا في العالم الثمن”، مضيفا “هل يمكن لفابيوس غدا أن يطلب من الائتلاف تأييد التدخل العسكري في مالي وإدانة الإرهاب الذي سماه في مؤتمره الصحفي (الشر المطلق)؟”.

وقال مصادر في معارضة إنه تم منح بسمة القضماني وسام الشرف الفرنسي لدورها في تأسيس المجلس الوطني السوري، ولم يتمكن موقعنا من الحصول على تعليق من قضماني.

من جهته أكد نائب أوربي سيشارك في المؤتمر أنه لا يستغرب أبدا “أن تطلب الخارجية من المخابرات الفرنسية التدخل لدى السلطات السويسري للحؤول دون أخذ تأشيرات دخول للقادمين من سورية”، مضيفا: ليس بإمكان الخارجية طلب ذلك، حيث يتمتع طرفان منظمان بالصفة الاستشارية في الأمم المتحدة وجنيف عاصمة أممية وليست فقط مدينة سويسرية وهذا سبب اختيارها أصلا بعد إغلاق الباب على عقد المؤتمر في روما. لذا سيلجأ الفرنسيون للحجج الأمنية ليغطوا على حربهم السياسية على كل من لا ينضوي في كنف حلفائهم”.

وقد أنكرت السلطات الفرنسية العلاقة بين مبادرة فابوس ومؤتمر جنيف واعتبرت ذلك محض صدفة. أما هيثم مناع فقال: “نحن مبادرة من سوريين من أجل إعلاء صوت الديمقراطية المدنية في سورية للعالم أجمع، هم مبادرة فرنسية لدعم هيكل سياسي سوري معارض.. مشروعنا كبير لأن عنوانه استقلال القرار السياسي للديمقراطيين وجمع الأصوات الديمقراطية حقا والمدنية فعلا. لهذا لا يمكن لتصرفات مراهقة أن توقفه”.

وفي مقابل هذا الموقف للحكومة الفرنسية من القطب المدني الديمقراطي السوري، تلقى المؤتمر رسالة من الحزب الشيوعي الفرنسي جاء فيها: “نتمنى لكم النجاح الكامل في هذا المؤتمر، ونؤكد تأييدنا لكل مبادرة سياسية، وبشكل خاص مبادرة مؤتمر جنيف الأول، التي تعطي الدفع لحل سياسي يضع حدا للعنف والمواجهات المسلحة، ويسقط دكتاتورية بشار الأسد ويضمن قيام سورية ديمقراطية علمانية”. وسيحضر المؤتمر حزب اليسار الأوربي وتسعة نواب أوربيين وممثلين عن أحزاب الخضر والبيئة.

من جهة ثانية، ورغم إغلاق باب المشاركة في مؤتمر من أجل سورية ديمقراطية ودولة مدنية وصل عدد طلبات المشاركة مساء أمس الثلاثاء إلى 318 طلبا في حين أن الصالة تتسع لمائتي شخص ونيف، الأمر الذي استدعى الاعتذار لعدد كبير من الراغبين بالمشاركة.
وقد صرح لنا الدكتور أسامة الطويل من الهيئة التنظيمية بأن الاعتذارات شملت كل التنظيمات السياسية مستشهدا بثمانية أسماء رفض طلب مشاركتها من هيئة التنسيق الوطنية حرصا على التوازن في القبول والرفض.

الدكتورة صدى حمزة من اللجنة التنظيمية تشعر بالألم لأن “البعض لا يعرف أن هذا مؤتمر مفتوح وليس فيه جلسات سرية واستمارة القبول كانت على الإنترنت والدعوة قضية إدارية لتسهيل الفيزا ولكن الصالة لا تستوعب أعدادا تفوق المسموح به قانونيا”، وهذه المسألة في سويسرا دقيقة جدا وفي نص العقد نفسه.

في حين بدأت الشكاوى من أن هناك محاباة لهيئة التنسيق الوطنية لأن ثلاثة من اللجنة التنظيمية أعضاء فيها وأن هناك فيتو على عدة أطراف. اللجنة التنظيمية ردت علينا عند توجيه السؤال بالقول: “هناك سوء فهم متعمد أو غير متعمد بأن هذا المؤتمر مؤتمر للحوار الوطني للمعارضة. هذه المسألة ليست في برنامجنا، المؤتمر يحاول اسماع صوت القطب الديمقراطي المدني للعالم وأن يرى الجميع أن المجتمع المدني العالمي يدعم لاءات التيار الديمقراطي المدني السلمي (لا للاستبداد، لا للفساد، لا للطائفية، لا للعنف، لا للتدخل الخارجي). لقد سئمنا القول بأن المعارضات غير المدعومة خليجيا أو غربيا صغيرة وهامشية. القطب الديمقراطي المدني قوة أساسية ذات وجود نضالي حقيقي، ولا يمكن حشر المصير السوري بين مطرقة الدكتاتورية وسندان جبهة النصرة. المجتمع السوري أوسع وأرحب وأكثر غنى من كل هذه الصور النمطية التي يقدمها البعض للعالم”.

يذكر أن محاور المؤتمر الأساسية تشمل: المخاطر الكبرى على المشروع الديمقراطي، الدولة المدنية والطائفية، السلطة الدكتاتورية وإنتاج العنف في سورية، الحركات الإسلامية المسلحة والمشروع الديمقراطي، انتاج العنف والمجتمع المدني، العنف والديمقراطية في سورية، طبيعة الدولة الأمنية في سورية، الدولة الأمنية وإلغاء الفضاء المدني، حقوق الإنسان في بيانات المعارضة المسلحة، صناعة العنف والطائفية في الإعلام، هل من خطر على الأقليات الدينية في سورية؟ الحقوق القومية والمشروع الديمقراطي في سورية، تحديات التنمية وإعادة البناء والترميم والتطوير. وثمة مداخلات مبرمجة وأوراق حرة للإستفادة من كل الخبرات.
وقد علمنا بأن نشاطات عدة ستجري في فترة ومكان انعقاد المؤتمر منها معرضان فنيان للفنان مهند العودات والفنان فؤاد القطريب. ولن يتمكن الفنان التشكيلي يوسف عبدلكي من المشاركة بسبب منع السلطات السورية له من السفر. وهناك ندوة إغاثية مسائية تنظمها اللجنة الطبية السورية حول “العمل الإغاثي الميداني وصعوباته”. من جهة أخرى سيقدم أحد مسئولي “مجلس الأعمال السوري للإغاثة والتنمية” فكرة عن نشاطات المجلس.

يشارك في المؤتمر مندوبون من 36 دولة وسيجري تغطية قسم هام من أعماله على عدد من الفضائيات منها “الميادين” وتلفزيون دبي ، وقد طلبت ممثليات عدد كبير من الدول في مجلس حقوق الإنسان والعاصمة السويسرية برن المشاركة كون جلسات المؤتمر علنية بكل جلساته ويوجد ترجمة فورية للإنجليزية والعربية والفرنسية.

وقد أكدت منظمات مناهضة العولمة ومناهضة العنف ومنظمات حماية البيئة والشفافية ومناهضة الفساد ومنظمات العدالة الانتقالية ومنتدى السياسيات العالمية ومنظمات البيئة والصليب الأحمر الدولي والحوار الإنساني وسانتي جيديو واتحاد الكنائس العالمي والكويكرز والمنظمات الكبرى لحقوق الإنسان طالبة الحضور بصفة مراقب أو مشارك. كذلك تأكد لنا أن شخصيات عالمية وعربية وسورية كبيرة ستكون في مقدمة المشاركين. ومن المتوقع أن يشارك الرئيس التونسي منصف المرزوقي بكلمة في الافتتاح كذلك كلمة لرئيس القمة العربية الحالي يلقيها سفير العراق في الجامعة العربية الدكتور قيس العزاوي، أما القارة السوداء فيمثلها مندوب الخارجية في جنوب إفريقيا مثوثرزيلي ماديكيزا، كما يحضر المفكر الأمريكي جيمس بول مؤلف كتاب “سورية بلا قناع”. وفي الافتتاح أيضا كلمة للمجتمع الدولي العالمي يتوقع أن يلقيها زعيم إحدى المنظمات الأكبر المناهضة للعنف في العالم. وكلمة لعالم الأدب والشعر يلقيها الشاعر السوري العالمي أدونيس.

سيريا بوليتيك- خاص من جنيف

syriaindca

Error: Twitter did not respond. Please wait a few minutes and refresh this page.

Twitter Updates

Error: Twitter did not respond. Please wait a few minutes and refresh this page.

%d bloggers like this: